إعلان
الرئيسية | تقارير وتحقيقات | ندوة في عمان تؤكد اهمية التوافق بين الشركاء السياسيين العراقيين

ندوة في عمان تؤكد اهمية التوافق بين الشركاء السياسيين العراقيين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

اكد متحدثون عراقيون واردنيون في ندوة اقيمت مساء السبت في عمان بعنوان "الانتخابات التشريعية ومستقبل العراق" على حساسية المرحلة المقبلة بالنسبة للعراق وشعبه واهمية التوافق بين الشركاء السياسيين العراقيين.

 وشارك في الندوة التي اقامها "المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية" في احد فنادق عمان عدد من النواب والباحثين والمحللين والمفكرين العراقيين والاردنيين.

وقال النائب العراقي سلمان الجميلي في مداخلته ان "من اخطر التحديات التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة هو تحدي بناء الدولة الذي قد لايقل خطرا عن الاحتلال". واضاف "اذا لم نتفق على بناء دولة مؤسسات فالبلد كله سيكون مهددا".

واوضح الجميلي ان "هناك مشهد قد يكون هو الاخطر، وهو مشهد الفوضى السياسية التي قد تعم البلاد بعد فرز نتائج الانتخابات بين قوى سياسية استأثرت على مقاليد السلطة ولها نفوذ في مؤسسات الدولة ومستعدة لاستخدام شتى الاساليب لاقصاء شركائها"، على حد قوله.

واكد ان "الشيء المطلوب والملح اليوم هو ان تتفق القوى السياسية على تعريف ماهي المفاهيم التي تشكل مفاصل الدولة". ورأى ان "أجراءات اقصاء الشركاء السياسيين بحجج واهية ومواد تتعلق بالارهاب والاغتيال السياسي" حدث "لانه لم يتم حتى آلان الاتفاق على الماضي"، مشيرا الى ان "هناك صراع على الماضي قبل الحاضر" في العراق. ودعا الجميلي الى "تعريف مفهوم الدولة والهوية الوطنية والسلطة الوطنية والسلطة الدينية واين تنتهي، لان المرحلة المقبلة مثقلة بالتحديات".

ومن جهته، انتقد النائب العراقي حسين الفلوجي غياب الدبلوماسية العربية عن الوضع السياسي في العراق. وقال الفلوجي في مداخلته ان "هناك دبلوماسية عربية مندثرة او على وشك ان تندثر والبعد العربي مخذل للسياسيين" في العراق. واضاف ان "جامعة الدول العربية تنعقد كل عام على قضايا يتم الاتفاق عليها، الا فيما يتعلق بالعراق، وكأن العرب يريدون ان يقولوا لسنا معنيين بما يجري في العراق".

 ودعا الفلوجي العرب ان "يساهموا بشكل كبير بالمشهد العراقي لما عليهم من مسؤولية اخلاقية وسياسية لتثبيت دعائم الدولة العراقية". وندد الفلوجي بزيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الاخيرة الى العراق، وقال ان "الكثير كانوا يعولون ان تحاول الولايات المتحدة ان تؤثر على المشهد العراقي وعلى الاقل ان لا يكون هناك اقصاء او تهميش لبعض السياسيين من المشاركة في الانتخابات". واضاف "لكنها انقلبت عليهم ولم تفعل شيئا".

وطالب بايدن في ختام زيارته لبغداد في 22 من الشهر الحالي المسؤولين العراقيين بانتخابات تتمتع ب"مصداقية" ويقبلها العالم، موضحا ان الغرض من زيارته ليس "حل مسالة" ابعاد مئات المرشحين بتهمة الانتماء الى البعث. وكانت هيئة المساءلة والعدالة اصدرت قرارا بمنع 517 مرشحا من خوض الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من آذار/مارس المقبل بتهمة الانتماء الى حزب البعث المنحل والمحظور دستوريا. وهناك حوالى 6500 مرشح للانتخابات من المنتسبين الى 86 حزبا و12 ائتلافا ومستقلين.

وابرز الائتلافات التي تخوض الانتخابات هي "الكتلة العراقية" ذات الاتجاه العلماني بقيادة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و"الائتلاف الوطني العراقي" الشيعي والتحالف الكردستاني و"ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني وقادة الصحوات وخصوصا احمد ابو ريشة.

 ومن جهته، اكد المحلل السياسي الاردني نصوح المجالي ان "جميع دول الجوار لها مخاوف بشكل او بآخر مما يجري في العراق". واضاف "كأن العراق تحول الى حالة من الضعف بحيث اصبح يؤثر على كل من حوله والكل متخوف مما يجري فيه"، مشيرا الى ان "النظام العربي اصبح هو الغائب الوحيد في المشهد العراقي".

من جانبه، تسائل دهام العزاوي استاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين في بغداد "ماذا تريد الولايات المتحدة من الانتخابات في العراق؟ اداة لتكريس عمليتها السياسية المشوهة في العراق ام تكريس لنهج جديد من التقويم؟".

واضاف "قد تشكل هذه الانتخابات مفاجأة (...) وقد تكون بداية منطلق لظهور ملامح استراتيجية اميركية لبناء حكومة عراقية متوافقة مع الاشتراطات الاميركية". من جانبه، حذر المحلل السياسي العراقي باسل حسين من خطورة منع مئات المرشحين من المشاركة في الانتخابات على مصداقيتها، قائلا ان "النخب السياسية ربما تلعب بالنار". وحذر حسين من ان "الدول ربما لن تعترف بنتائج هذه الانتخابات".

ويثير قرار هيئة المساءلة والعدالة استياء العرب السنة الذين يعتبرون انفهسم مهددين بمزيد من التهميش والاقصاء. وتخشى واشنطن من تكرار سيناريو عام 2005 حين قاطعت نسبة كبيرة من العرب السنة الانتخابات ما دعم المتمردين والقاعدة واغرق البلاد في حال من الفوضى والاقتتال الطائفي.

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (1 تعليقات سابقة):

محمود مبارك في 2010/02/03
avatar
فقط ملاحظه بسيطه كل المتحدثين كانوا من لون واحد وبالتالي لا اعتقد بان الندوه نافعه كان من المفروض اشراك محللين سياسين من عدة الوان لنتعرف على ما في جعبتهم من طروحات وشكرا
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0