إعلان
الرئيسية | اخبار العراق | مجلس العلاقات الخارجية الأميركي يحاور الباحث الستراتيجي البروفيسور رايدر فيشر.. كيف تخرج عربة (العملية السياسية في العراق) من حقل ألغام مشكلات نظامية عميقة؟

مجلس العلاقات الخارجية الأميركي يحاور الباحث الستراتيجي البروفيسور رايدر فيشر.. كيف تخرج عربة (العملية السياسية في العراق) من حقل ألغام مشكلات نظامية عميقة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

اقترح خبير دولي مهتم بالشؤون العراقية "مجموعة من الأفكار الستراتيجية" على مجلس العلاقات الخارجية الأميركية،

، رأى فيها أن الولايات المتحدة يمكن أن تعمل بمفردات أجندتها للخروج من "الأزمات المتكررة في العراق". وبدا أن هذه الأفكار تركـّز على قطبين اثنين "تذويب عقدة التعامل مع البعثيين" من جهة، ومن جهة أخرى، إفشال مخططات التدخل الإيراني في شؤون العراق. وقال إن هذه الستراتيجية يمكن أن تخرج "عربة العملية السياسية" بسلام من حقول ألغام مشكلات نظامية عميقة يعاني منها العراق.ويعتقد الخبير السياسي أن أزمة المبعدين التي مازالت عقابيلها مستمرة حتى الآن، كانت قد بدأت بحملة هجوم شنها المجلس الأعلى الإسلامي ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، متهماً إياه بالتحالف مع البعثيين، فكانت نتيجة هذا "التصادم" بعوامل حث إيرانية، أن أصبح المالكي أكثر تشدّداً في تطرفه ضد التفاهم مع البعثيين. ويرى الخبير أن ازدواجية المالكي في رغبة الظهور "رجل دولة" علمانية، وفي الخضوع لـ"التطويق الشيعي" يمكن أن تنتهي به الى تغييب زعامته السياسية. أما قصة قرار إقصاء لجنة المساءلة والعدالة للمرشحين العلمانيين، فهي –كما يعتقد الخبير- تعكس خطورة التدخلات الإيرانية في السياسة العراقية. ويجيب فيشر بالتفصيل –عبر حوار مع خبراء المجلس- عن أسئلة كثيرة كان من بينها: "لماذا تعتبر مسألة البعثيين هدفاً مغرياً للسياسيين العراقيين، وبالتحديد السياسيين الشيعة. ويعتقد الخبير أن "عمليات الإقصاء" منذ الغزو اقتصرت بشكل مركزي على البعثيين السُنّة، فيما أعيد الكثيرون من البعثيين الشيعة والأكراد للعمل في الحكومة.ويقول الباحث البروفيسور النرويجي رايدر فيشر إن قرار هيئة المساءلة والعدالة لمنع المرشحين، أبرز المواضيع الإشكالية ضمن الاطار القانوني والسياسي العراقي، ابتداء من تعميق الطائفية، وانتهاءً بالتدخل العدواني الإيراني. وفي الأمد القريب يقول فيشر الذي تحدث في لقاء أجراه معه مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، فان واشنطن يجب أن تبدد الإدراك بان منع المرشحين قد شمل السنة فقط، لان ذلك لم يكن الواقع . واكثر من ذلك قال فيشر بان الولايات المتحدة يجب أن تكون اكثر حزما في مجابهة جهود تخريب العملية السياسية العراقية.إنّ القيام بذلك –كما يرى فيشر- سوف يساعد على ((غرس نوع من الأمل بين العديد من العراقيين الذين اكرهوا على الشعور بـأن هناك مشكلة مع النظام السياسي برمته في العراق)). وكان السؤال الأول الذي وجهه مجلس العلاقات الخارجية للبروفيسور فيشر يتصل بزيارة نائب الرئيس الأميركي بايدن إلى العراق للمحاولة والتوسط في ما اصبح أزمة سياسية في بغداد. وقد صرحت الحكومات الغربية بوجود الفساد، فما الذي يحدث في العراق ولم يسم أزمة ؟يجيب فيشر: لقد عرفت بكونها أزمة في الغرب لأنها تبدو كمشكلة في شروط مشاركة السنة في الانتخابات. واعتقد أن ذلك تفسير ضيق للغاية. فالحقيقة هي أن بعض هؤلاء الـ 500 مرشح الممنوعين من الانتخابات ينتسبون الى أحزاب تبدو بأنها اكثر تمثيلا للطائفة السنية مقارنة ببقية الأجزاء من المجتمع العراقي، ولكن كثيرا من الآخرين هم من الأحزاب العلمانية والتي سيكون بدون معنى نسبتهم الى حزب سني أو شيعي. وهناك الكثير من الشيعة على تلك القائمة من المرشحين الممنوعين. وهذه دلالة على وجود مشكلة نظامية عميقة في العراق. والمشكلة مع هؤلاء المقصيين هي ليست بأنهم يضربون مجموعة خاصة، ولكنهم قد ضربوا أفراداً بطريقة استبدادية جدا. ويبدو أن ليس هناك أسس قانونية قوية حول ما تم القيام به. وذلك يحكي فصولا عن المشاكل الأكثر عمقا المتعلقة بالديمقراطية التي نتحدث عنها في العراق.ويُسأل فيشر عمن هم هؤلاء ألـ 511 مرشحا؟ هل هم شيعة، سنة، بعثيون، أم كل هؤلاء؟.ويجيب، قائلاً: إن أكبر مجموعة منفردة، إذا أمكن تشخيصهم على أسس الانتساب السياسي، سوف يكونون من الوطنيين العلمانيين. وأحزاب مثل العراقية التابع لأياد علاوي ووحدة العراق لجواد البولاني واحمد أبو ريشة ، أحد قادة الصحوات؛ هذه الأحزاب الوطنية العلمانية، اعتقد أن نصف المرشحين الممنوعين هم منها. وبعدها هناك المستقلون ،ثم بعض الرموز المقتطعين من القوائم الإسلامية الشيعية. وهؤلاء هم عشرة الى عشرين بالمائة من القائمة، إذ على سبيل المثال، تقول العراقية إن لديها 72 مرشحا منعوا من خوض الانتخابات، ولذلك هذه قائمة واحدة تحسب تقريبا خمس مجموع كل الممنوعين.ثم يطرح مجلس العلاقات الخارجية الأميركي سؤالاً آخر على فيشر: ماذا وراء هذا المنع من الترشيح ؟ويجيب الخبير في الشؤون العراقية، هذه ستراتيجية العودة الى النجاح أو الشهرة لهذه القوى التي خسرت في الانتخابات المحلية الأخيرة في سنة 2009. وقبل سنة مضت، كان عندنا في الانتخابات المحلية مناخ لم يكن طائفيا بشكل خاص. ومن بين هذه الأحزاب التي كان أداؤها هزيلا في هذه الانتخابات الأحزاب الإسلامية الشيعية والتي تعتبر وثيقة الصلة بإيران بشكل خاص، مثل المجلس الأعلى الإسلامي في العراق. وكانت ستراتيجيتهم خلال سنة 2009 محاولة إرجاع موضوع البعث على الاجندة لان رئيس الوزراء نوري المالكي قبل سنة من ذلك كان على وشك بدء التعاون بصورة محددة مع أشخاص مثل صالح المطلك الذي تم إقصاؤه الان . وحينما حاول المالكي القيام بذلك – حيث تحدث في نيسان من السنة الماضية – بدأ المجلس الأعلى الإسلامي حملة شرسة في وسائل الإعلام بمهاجمة للمالكي، واتهامه بالتعاون مع البعثيين. وحصل المالكي بدلا من ذلك على الظنون بسبب هذا البعد البعثي وانتهى بكونه اكثر مضادا للبعث من المجلس الأعلى الإسلامي في العراق. واثناء مسار تلك العملية، خسر المالكي حصة كبيرة من مصداقيته الوطنية لانه قبل سنة واحدة بدا حقيقة بأنه شخص قادر على الظهور أمام العلمانيين ويبين نفسه في مشهد القائد الوطني للسنة والشيعة بصورة متساوية. ولكن ذلك المشهد لم يتم إحياؤه تماما وتعرض للضرر الحقيقي في سنة 2009 . وخطاب المالكي القوى ضد البعثيين لعب بالتأكيد دورا في ذلك.ويسأل أحد خبراء مجلس العلاقات الخارجية قائلاً: هل نستطيع أن نشير بالإصبع عندئذ على مقترف الذنب لهذه الجولة من الإقصاء من الترشيح؟. اعطنا فهما عمن تكون هيئة المساءلة والعدالة هذه، وحول العلاقات مع احمد الجلبي؟.يجيب البروفيسور فيشر: هذه الحادثة برمتها تخدم كوسيلة للإيقاظ من النوم على مشاكل نظامية اعمق تتعلق بالنفوذ الإيراني في العراق، خاصة أن الأفراد الذين يودون المضي بشكل وثيق الى إيران، مثل احمد الجلبي وعلي اللامي، اللذين يديران هيئة المساءلة والعدالة، وأمضيا الكثير من الوقت في إيران. والجلبي كان غالبا في إيران في السنة الماضية يعمل معهم لتأسيس الائتلاف الشيعي الجديد للانتخابات. ومعظم ذلك حدث في طهران، وقد سافر الكثيرون من الشيعة العراقيين الى طهران في مايس الماضي. والجلبي هو مهندس ومبدع الائتلاف الشيعي الجديد، ولذلك إذا نظرنا الى الشخصيات القائدة في هيئة المساءلة والعدالة من الممكن أن نشير بأصابع خاصة. ولكن الشيء المشهود بصورة مساوية هو حقيقة بان لا أحد من الآخرين ضمن النظام العراقي انزعج لمقاومة ذلك. وهذا ما وجدته بشكل خاص منذرا بالخطر: افتقاد المقاومة من بقية النظام. وتقول مفوضية الانتخابات "اذهبوا قدما بذلك". ويقول البرلمان "تستطيعون المضي قدما بذلك". وتقول الحكومة، "اذهبوا قدما بذلك". وبصرف النظر عن تدخل المحكمة الفدرالية، فإن غياب مقاومة ذلك يحكي الكثير عن استمرار التأثير الإيراني .ويسأل خبير آخر سؤالا محددا: هل باستطاعة البروفيسور فيشر تذكيرنا فقط: لماذا يعتبر الموضوع البعثي هدفاً مغرياً بالنسبة للسياسيين العراقيين؟. ويقول الباحث النرويجي بان هذا السؤال مهم، فقبل سنة 2003، كان الكثيرون من العراقيين يتعاونون بطريقة او بأخرى مع النظام –الشيعة والسنة والأكراد– بعشرات الآلاف. ولم يكن الأمر كما يصور بتكرار في الغرب نظاما سنيا يهيمن عليه السنة. نعم كان بالتأكيد مهيمنا عليه من قبل السنة في أعلى النظام، لكن كان هناك عشرات الألوف من الشيعة الذين يعملون في مفاصل النظام، وحزبه الحاكم. والسياسيون الذين جاؤوا ليهيمنوا بعد سنة 2003 كانوا من السياسيين المنفيين، وهؤلاء السياسيون لم يتعاونوا مع النظام لانهم ببساطة لم يكونوا في العراق في ذلك الوقت. ولقد فرضوا هذه الرواية في التطهير الحاد لاجتثاث المجتمع البعثي والقطيعة الكاملة مع حزب البعث، والتي كانت مستحيلة بالطبع. وقد رأينا ذلك حينما أعلن [ الحاكم الإداري الأميركي السابق للسلطة الائتلافية المؤقتة ] بول بريمر تفكيك الجيش العراقي . لقد كانت مشكلة كبيرة وبعدها عرفنا أن من المستحيل إعادة بناء المجتمع العراقي بدون الاستعانة بالعديد من البعثيين السابقين. وما جرى قد تم بطريقة انتقائية جدا. ولم يجتث البعثيون الشيعة والأكراد بصمت ويوضعوا بذلك الطريق، وقد أعيدوا بصمت الى الخدمة، في حين تم إقصاء السنة غالبا جدا. ولذلك فعمليا ، فقد تحول اجتثاث البعث الى هجوم على السنة . وذلك هو السبب الذي وجدت فيه كل الرواية المتعلقة بمواضيع اجتثاث البعث هي منافقة بشكل كبير ، لان الأحزاب الإسلامية الشيعية استمرت بالقول بان البعث هو المشكلة الكبيرة، بينما أعادت في الوقت نفسه –وبصمت- الكثيرين من البعثيين إلى أحسن من وضعهم السابق فقط لانهم من الشيعة.ويوجه سؤال اخر للباحث عن ان الوضع في العراق الان هو برنة خفيفة لما جرى في سنتي 2005 و 2006 ، حينما كانت التوترات الطائفية في اوجها . فكيف يمكن ترجمة عدم الاتفاقات هذه في الميدان السياسي الى الميدان الامني ؟ويرى بعض خبراء مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن الوضع الآن في العراق، يردّد أصداء ما جرى في سنتي 2005 و 2006، عندما كانت التوترات الطائفية في أوجها. ويسأل هؤلاء عن كيفية عدم التطابق بين مساري الميدان السياسي والميدان الأمني؟.وفي إجابته قال الخبير النرويجي إنه يرى بأنها أساساً عودة الى القوة المحركة لانتخابات سنة 2005 . وطوال سنة 2009 فان السؤال الكبير كان، "هل سيكون هناك ائتلاف شيعي منفرد أو لا؟" وإذا تواجد الائتلاف الشيعي الموحد بالنهاية، فسيكون اعادة دقيقة لسنة 2005 . وبعد العديد من النزاعات الشيعية الداخلية، لم يكن هناك ائتلاف يسبق الانتخابات، ولكني اعتقد بان موضوع اجتثاث البعث برمته يزيد الاحتمال أنه سيكون هناك ائتلاف شيعي في النهاية. والموضوع المتعلق بالانتخابات الان بالتحديد هو أننا نتحدث عن خمسة أو ستة كيانات كبيرة والتي تتنافس بصدق، ولذلك فلا واحد منها يستطيع أن يحصل على أغلبية بشكل تام، وهذا يعني بأنها سوف تبحث عن تشكيل الائتلافات بعد الانتخابات. ولذلك اعتقد بان الائتلاف الشيعي قد يعود للظهور. وهناك القليل من الشك بان إيران بكل الطرق تريد من الشيعة أن يتوحدوا. وهم يرون موضوع اجتثاث البعث بأنه الموضوع رقم واحد المطلق الذي يمكن أن يساعد في جلب ذلك النوع من التوحد من جديد.وفي سؤال آخر مفاده ماذا عن حرمان السنة او الأكراد من حقوقهم في التصويت ؟ وهل العودة الى إيقاد العنف الطائفي محتملة ؟ ويقول فيشر إن الغضب الذي يغلي في صدور السُنّة، يجعل التفكير بإمكانية حدوث ذلك صحيحاً، ولكني اعتقد بان ما حصل بين 2005 و 2009 هو انه تم بمساعدة جزئية من الحكومة الأميركية، ثم أن الحكومة العراقية قد أصبحت قوية كثيرا. وإذا كانت هناك معارضة فان الأكثر احتمالا ان يتم التحول الى قمع حكومي شيعي مدعوم من إيران.بعدها سُئل فيشر عن كيفية تأثير كل ذلك في خطط الانسحاب الأميركي؟ وهل يجب أن تقلق واشنطن؟. يقول البروفيسور: إنهم يجب أن يقلقوا وبالتحديد بسبب  هذه الصلات الإقليمية التي تحدثنا عنها مبكرا .. وحصلت على إحساس بأنهم قلقون ، ولكنني قلق بعض الشيء لأنهم لا يفعلون أي شيء والذي سيتجه لتحدي هذه المواضيع النظامية بعمق التي تكلمنا عنها . والنتائج التي حصلنا عليها من زيارة بايدن الى حد بعيد هو انه قال كثيرا او قليلا :" نحن نحترم العملية العراقية حول ذلك ، ولدينا قلق خاص ولكننا لن نتدخل". وهو يبدو كما لو كان نوعا من الوقوف الى الوراء والأمل بان عملية الاستئنافات سوف تنتج طريقا ما بأقل من الحصيلة غير المرغوب بها، وربما يعاد فعلا بعض الأشخاص الى وضعهم السابق – السماح لهم بالترشيح – وهكذا. ولكنني أخشى أن الموضوعات الأعمق لم يتم إدراكها حقيقة من قبل إدارة اوباما. وبالاستمرار في التأكيد على المنطق العرقي–الطائفي وأيضا في علاقته بالأكراد، وعلى سبيل المثال ، تمد واشنطن الدعم لكل القادة العراقيين الذين يريدون استغلال الهويات الفرعية العرقية–الطائفية على حساب الوطنية منها، وهذه تتضمن الأكثر بروزا من الإسلاميين الشيعة الوثيقي الصلة بإيران.وأخيراً يُسأل فيشر: بكلمات أخرى، أنت تقترح أن تروّج واشنطن خطابا اكثر وطنية وهو شيء حاول المالكي أن يقوم به بنفسه؟ وفي إجابته يقول فيشر: ما اقترحه هو انهم يجب أن يقولوا بصوت عال إنهم يرون مشكلات نظامية عميقة في العراق، وهم يجب أن يقولوا بأنهم ينظرون الى هذه الانتخابات بحذر، وهم ربما يحاولون العمل على نوع من التوجه بإضافة التدقيق الدولي احتراما لهذه الانتخابات. وباختصار، فانهم يجب أن يغرسوا "الأمل" في أوساط العديد من العراقيين الذين اكرهوا بالترهيب على القبول بقرارات هيئة اجتثاث البعث والشعور بان هناك مشكلات مع النظام السياسي برمته في العراق .. ولكن بدلا من ذلك، فان واشنطن تبدو بأنها قد اتخذت أسلوبا دبلوماسيا مشددا، وذلك لن يرسل أية إشارة أبدا. ويبدو كما لو أن واشنطن تدعم النظام العراقي الحالي بشكل غير ناقد، والذي ينتج بسهولة، ناخباً أو "مصوّتاً" لا مباليا.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0