البارحة ...

المقاله تحت باب  موقع الشاعر زهير الدجيلي
في 
09/04/2012 02:49 PM
 







البارحة .. هاجت أشواق العمر كلها , البارحة ..

وحنيّت ألك بأكبر همومي , البارحة ..


حنيّت ألك حّنةّّّ غريب ويذكر أحبابه بعد غيبة وسفر ..
شايف حنين العمر لأيام الصبا , يتمنى يرجع ساعة لأيام الصغر ؟
شايف حنين الصيف لأيامه أذا جاه الشتا
هاكثر يلتم حزن مابين الشجر ؟
شايف حنين الأرض في قيظ الزمن
تنفطر ملهوفة على قطرة مطر ؟
شايف حنين الطير من يعود في وقت الغروب لعشّه
ومايلقى وليفه , والشمس غابت , ولاعنده خبر ؟
حنيّت ألك ..
وردتك تعاشرني أبدال أنجوم كانت سارحة ..
نجمة تسامرني غصب ونجمة تكليّ رايحة ..
البارحة ..
** ** **
البارحة , وصيّت ألك ..
وياما البحر ضيّع وصايا السفن والسّفانة ..
وصيّـت ألك ..
وياما الدهر غرّق أشواق العاشق بأحزانه ..
وصيّت ألك ..
وياما الوطن ضيّع عناوين الأحبة ويّ عنوانه
وصيّت الك ..
وصيّت ألك حتى العصافير الزغار الفرحّت دنيانه
طارت أبشوقي أمغبشه ماخذها الهوى فرحانة
ولمّا ذبل ورد الصبر ,
رجعت لي مهمومة يعيني وهاكثر حزنانة !!
وطاحت هموم الليل فوق أجفوني
وي مجرى الدموع الجارحة .
والمشكلة , نجمة تسامرني غصب ونجمة تكليّ رايحة ..!
** ** **
البارحة ..
غنيّت ألك كل الأغاني الليّ تحبها , البارحة
وردتك تجي ..
وكنت أحسب العشاق يلتمّون عندي البارحة
وبلكت تجي ..!
ولميّت ألك كل الأشعار العندي حتى أحكيلك
أحلى الكلام الليّ يبوس أعيونك ويضوي لك
وردتك تجي لابس قوافي الذهب كلها الليّ صغتها أبحبك
.. و حتى أشكيلك ..
أشكيلك من الدهر عّذبني بغيابك , ويزعل من أغنيلك
أشكيلك من الغدر .. من كثر ألأنذال السرقوا أشعاري ومواويلك
أشكيلك من الدنيا ماترضالي أزرع لك ورد بالوطن وأزهي لك
ردتك تجي ..
لكن الظلمة خيّمت , وأسمع أنين العاشقين ابقلب هذا الليل
كلمن فاقد أحبابه غصب , وكل يوم يسمع نايحة
البارحة ..
** ** **
البارحة , صوتك أسمعه يعتبّ من أبعيد , أسمعه ..
منين ؟ أصيح أمنين ؟
ياصوت النخل بالريح يبكي ودمعي دمعه !ّ!
منين ؟ أصيح أمنين ؟
ياصوت الوطن مذبوح , وماكو أحدّ يسمعه ..
منين ؟ أصيح أمنين ؟
يحبيّب , شقيق الروح , ياحلم المحبة , الغرق في دمعه
ياصوت العراق أبكل سجن مسجون ؟ وياقمرة تطلعه ؟؟
منين ؟أصيح أمنين ؟
كأن الدنيا تبعد وأبعد أوياها وأسمعه
البارحة ..
والمشكلة , نجمة تسامرني غصب , ونجمة تكليّ رايحة .
البارحة ..
** ** **
زهير الدجيلي 1974م