|
|
|
|
مزاد البنك وأوضاع البلاد ودول الجوار تطيح بالذهب والدينار في كركوك |
|
|
|
|
|
|
عدد المشاهدات
379
تاريخ النشر
15/03/2013 12:46 PM
|
|
|
الجيران - وكالات:
أكد مسؤولون في محافظة كركوك، الجمعة، أن قلة ما يطرح في مزاد البنك المركزي من الدولار أدى إلى رفع سعر صرفه على حساب قيمة الدينار العراقي، وفيما أشار متعاملون في سوق العملة والذهب ان الاوضاع السياسية في العراق ودول المنطقة ألقت بظلالها على السوق في البلاد، أكد خبراء أقتصاديون ان سعر صرف الدولار سيتجاوز خلال الأيام المقبله الارتفاع الحالي في السوق العراقية إن لم يتخذ البنك المركزي اجراءات سريعة.
وشهدت التعاملات اليومية باسعار صرف الدولار والذهب في محافظة كركوك خلال الايام الماضية إرتفاعاً عن معدلاتها الطبيعية لتتجاوز نسبة الارتفاع دولارين بالنسبة للتعاملات بصرف الدولار مقابل الدينار، في حين سجلت التعاملات اليومية للذهب صعوداً بحدود عشرة دولارات للمثقال الواحد، فيما عزا متعاملون بالذهب الارتفاع الى عوامل تأثر السوق باسعار الذهب العالمية وأسعار النفط.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس محافظة كركوك نجاة حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن"ارتفاع سعر صرف الدولار في كركوك خلال الايام الماضية الى 1275 ديناراً مرتبط بسياسية البنك المركزي وما يطرحه في المزاد الذي يقابله ازدياد الطلب على الدولار في السوق المحلية".
ويضيف حسين أن "ارتفاع سعر صرف الدولار في كركوك يعود إلى عدة عوامل أهمها قلة السيولة المالية المتوفرة في سوق بيع العملة وكذلك قلة العملة المطروحة في سوق بيع العملة بمزاد البنك المركزي العراقي"، مشيراً إلى أن "إدارة المحافظة تراقب سعر صرف الدولار في سوق العملة بغية إيجاد حلول لإيقاف ارتفاعه".
ويتابع حسين أن "العامل الاخر هو ارتفاع معدل صرف الدولار المرتبط بسوق العملة العالمي والذي هو الاخر مرتبط باسعار صعود وهبوط النفط والذهب، والعراق جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية ويتأثر بشكل كبير بهذا الارتفاع"، داعياً البنك المركزي العراقي الى أن "يتعامل مع هذا الأمر بشكل أيجابي بحيث ينعكس على نشاط مزاده في بيع العملة الذي يلقي بظلاله على سوق العملة في العراق".
واُسس البنك المركزي العراقي كمؤسسة مستقلة بموجب قانونه الصادر في السادس من آذار من العام 2004، كهيئة مستقلة وهو مسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار وتنفيذ السياسة النقدية، بما في ذلك سياسات أسعار الصرف وإدارة الاحتياطيات الأجنبية وإصدار وإدارة العملة، إضافة إلى تنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقل.
من جهته، قال أحد المتعاملين في بيع و شراء العملة في كركوك ويدعى أركان أحسان خليل في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي شهد منذ يومين صعودا مفاجئاً وهو ثاني صعود خلال الاسبوع الحالي ليصل سعر البيع الدولار الواحد إلى 1275 ديناراً عراقياً أي بمعدل صعود يصل الى دولارين"، مبيناً أن "سعر صرفه قبل اسبوع كان 1240 ديناراً عراقياً".
ويعزو خليل أرتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي إلى "عدم كفاية السيولة النقدية في سوق التعاملات بكركوك الى جانب عدم وضوح خارطة بيع العملات في مصارف المحافظة المخولة من قبل البنك المركزي العراقي وهيمنه اشخاص محددين على السوق"، مشيراً إلى أن "الاوضاع السياسية في العراق ودول المنطقة ألقت بظلالها على سوق العملة في ظل وجود طلب متزايد للعملة الصعبة في دول الجوار العراقي وتصاعد الازمة في سوريا".
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب العملة ما أسهم في تذبذب أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدى إلى زيادة سعر صرفه خلال الفترة الماضية، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي بايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار.
من جهته، قال أحد المتعاملين في سوق بيع وشراء الذهب في كركوك ويدعى شيرزاد ستار في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "سعر مثقال الذهب في سوق كركوك شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد فترة من الاستقرار ليرتفع نحو عشرة دولارات للمثقال الواحد وحسب المتعامل به في السوق وهو العيار21". مبيناً أن "سعر البيع في التعاملات اليومية وصل الى 305 الاف دينار عراقي للمثقال الواحد بعد ان كان 290 الف دينار".
ويضيف أمين أن "أسعار الذهب في العراق مرتبطة بالسوق العالمية للذهب وباسعار النفط العالمية التي توثر بشكل واضح في التعاملات المحلية للسوق العراقية"، مشيراً الى أن "ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية ساهم في تبعية سوق الذهب للدولار، ما جعل الذهب رهين السياسة النقدية في البلاد".
من جهته، قال الخبير الاقتصادي في محافظة كركوك عبد الرحمن العزاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "سعر صرف الدولار في المحافظة ينعكس بشكل كبير على ارتفاع الدولار أمام الدينار"، مبيناً أن "ارتفاع سعر النفط والذهب في السوق العالمي يرفع قيمة الدولار أمام الدينار وعلى الرغم من اعتماد البنك المركزي لسعر بيع ثابت في مزاده".
ويضيف العزاوي أن "ما يطرح من عملة أجنبية في مزاد البنك المركزي لا يتناسب والمتغيرات السياسية والاقتصادية الذي يمر بها البلد وما تشهده دول الجوار إضافة إلى ما يقابله من طلب من قبل السوق المحلية والوسطاء مما أدى إلى رفع سعر البيع للدولار على حساب قيمة الدينار".
ويؤكد العزاوي أن "البنك المركزي إن لم يتخذ اجراءات سريعة تعمل على السيطرة على هذا الارتفاع، فان سعر صرف الدولار سيتجاوز خلال الايام المقبله الارتفاع الحالي في السوق العراقية".
وكان البنك المركزي العراقي أعلن، في (11 آب 2012)، عن ارتفاع احتياطياته من العملة الصعبة إلى 67 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الاحتياطيات هي الأكبر في تاريخ العراق، مشيرا إلى أن هذه الاحتياطيات هي إحدى السياسات النقدية لخفض التضخم في البلاد.
يذكر أن البنك المركزي العراقي يعقد جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف المحلية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
|
|
|
|
|
|
|
تعليقات
القراء |
|
نرجو
الألتزام بآداب الحوار والتعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولاتعبر عن رأي
صحيفة "الجيران "
|
|
|
|
|
 |
|