... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 
 

 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 مقالات الكتاب

 

 

أزمات متوالية وخطر داهم

ماجد زيدان

عدد المشاهدات   110
تاريخ النشر       15/03/2013 12:50 AM



في الأيام القلية الماضية ، توالت الإحداث السياسية في البلاد فقد أصدرت الحكومة أوامر قبض بحق وجوه عشائرية ناشطة في ساحات الاعتصام للاحتجاج على السياسات الحكومية ومن بينهم احمد ابوريشة زعيم الصحوات ، والذي تصدى إلى الإرهابيين في الانبار واحد أمراء الدليم علي حاتم السليمان ,وتوجت بعملية فاشلة لاعتقال العيساوي .

أثارت استنكار واستياء كبار القادة المسؤولين في البلد ، كل هذه الإحداث زادت من حدة التوتر وصبت الزيت على النار وأرسلت رسالة مفادها ان اي فرصة للحل معدومة ، لاسيما أنها تزامنت مع تسريبات بان رئيس الوزراء يحظى بدعم واشنطن وإيران على حد سواء ، وان معالجاته للمشاكل مرضية . والأخيرة أرسلت وفداً للوساطة بين اربيل وبغداد بشأن الموازنة قيل انه يمكن أن يحمل الاستجابة للمطالب الكردستانية بخصوص تسديد حقوق الشركات التي تنقب عن النفط في الإقليم .!
الواقع إن الأوضاع خطيرة جدا ويصعب التكهن بما ستؤول , وأي المسارات ستتخذ ، لاسيما إن التحالف الكردستاني لم يجد سبيلا إمامه بعد فشل محادثاته مع التحالف الوطني سوى دعوة وزرائه ونوابه إلى الإقليم للتشاور في الخطوات اللاحقة التي وصفت بالحاسمة والمصيرية ,وهي تتراوح بين حق تقرير المصير والاستقلال الاقتصادي، والانسحاب من الحكومة .!

وفعلا اجتمع مجلس الوزراء لأول مرة من دون العراقية المقاطعة له والتحالف الكردستاني الذي اثر إن تكون رسالته شديدة وقاطعة للمشككين في عدم قدرته على اتخاذ موقف حاسم ، ولن يذهب ابعد من التهديد لاستفادته من الأحوال الراهنة حسب أعضاء في التحالف الوطني في تقدير سياسي خاطئ لايساعد إطلاقا على تسوية المشاكل.
حكومة نصف أعضائها تقريبا لم يحضروا الاجتماع ، وكان هذا موقفا استدعى إن يعقد قادة التحالف الوطني على عجل اجتماعا لهم لتدارس الأزمات والبحث في أسبابها ,والتهديدات المتزايدة للعملية السياسية والعزلة الحكومية والخوف من الانتشار الملموس للقاعدة وتنظيماتها في عدد من المحافظات الذي بات يشكل إحراجا جديا لقدرات الأجهزة الأمنية وصواب إجراءاتها ويثير الشكوك في ملاحقتها للأهداف الصحيحة والخطرة على النظام الديمقراطي . غير ان الاجتماع كرر مواقف سابقة ولفه الغموض والوضوح الوحيد فيه دعمه لاجراءات المالكي .
الإبصار تتجه نحو العقلاء والحكماء في القوى السياسية ، والى كوادرها ومناضليها ومجاهديها الذين بذلوا الغالي والنفيس للخلاص من الدكتاتورية إلى تدارك تجربتهم ومنع انزلاقها إلى أكثر مما هو واقع ألان ,قبل فوات الأوان ,وساعتها لاينفع الندم ,وعض النواجد ، والاعتذار والتحليلات التي لن تقدم ولا تؤخر.!
البلد يعيش منعطفا عسيرا يستلزم من الجميع قادة وقواعد جماهيرية تشديد الضغوط باتجاه الحلول وتقديم التنازلات وإبداء المرونة والتسامح ,حتى وان كان ذلك يتطلب إجراء تغييرات في مجمل العملية السياسية والحكومة لأنهما ليس ملكا لجهة محددة , والنظام جاء من التضحيات الجسمية لشعب بأكمله وهو صاحب القرار فيه ولا فائدة من العناد السياسي والفردي , بل إنه سيلحق الضرر بالشركاء والمتحالفين , ولن تكون هنا جهة معذورة من المسؤولية الوطنية ,مالم تكن صريحة وشفافة مع ما يجري وتتخذ الموقف المناسب الذي لاتلام عليه لاحقا .!
 

 





   

   تعليقات القراء

 
 نرجو الألتزام بآداب الحوار والتعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولاتعبر عن رأي صحيفة "الجيران "
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

aljeeran.net