لاخلاف على ان حلول الازمة العراقية وانهاء ملفاتها يكمن في تطبيق الدستور الذي يتغنى به الجميع ويصبح مقدسا عند تحقيقه مصالح ايا من الكيانات وبعكسه يصبح وثيقة لاقيمة لها كما يقولون لكثرة النواقص فيه وتحتاج الى تعديل، المناطق المتنازع عليها وكما يطلق الدستور هذه التسمية عليها،اصبحت موضع سجال ولو تم الرجوع الى الدستور وتطبيق المادة 140 منه ،فان الكثير من المشاكل كان قد تم تجاوزها، ولكن عدم وجود ارادة حقيقية في التنفيذ بموجب اجندات خاصة جعلت المادة الدستورية غير فعالة رغم تشكيل العديد من اللجان الوزارية والبرلمانية ،والغريب عند الحديث عن الازمة العراقية الكثيرون لم يتطرقوا الى اهمية تطبيق هذه المادة التي تحمل الحلول للكثير من المشاكل ،واكثر الازمات التي تحصل بين بغداد واربيل نتيجة عدم تطبيق هذه المادة الدستورية التي تحمل الحلول ليس لكركوك كما يتصور البعض بل لاكثر من محافظة ،وتطبيق هذه المادة وفق الاليات المرسومة دستوريا ينهي الكثير من السجالات ولاسيما في كركوك حول الاغلبية والاقلية ،وتطبيقها يضع النقاط على الحروف للانتهاء من وضع هذه المحافظة التي اصبحت ضحية عدم تطبيقها من نواحي كثيرة ،بل واصبح سببا في التدخل الخارجي في شؤون العراق الداخلية
وهذا مؤشر خطير ،الحكومة معنية بذلك وهي الان تقوم بالاجراءات السريعة تنفيذا لمطالب المتظاهرين وهي خطوة ايجابية وفيها تجاوز العديد من العقبات القانونية وغيرها يمكن العمل بها في ملفات اخرى والتي تعد من اسباب الازمة العراقية،وغلى غرار مايجري الان بالامكان العمل سريعا لاتخاذ الاجراءات القانونية والدستورية لتطبيقها ،وكان الخطاب الكردي واضحا في هذا الاتجاه والتاكيد على ضرورة تطبيق المادة 140 لان في التطبيق مفتاحا للحل .المسألة الثانية التي يمكن ان تحمل الحلول للكثير من الاشكاليات هي عملية اجراء التعداد العام لاسباب عديدة ،التي يتم تاجيلها ليس لاسباب فنية حيث ان الجهة الرسمية المسؤولة على تنفيذها هي وزارة التخطيط تؤكد دوما استعدادها لاجراء التعداد العام ،ولكن المؤسف ان المجاملات السياسية هي العائق في اجراء هذه العملية التي تعتبر مهمة في الكثير من الدول لانها تساهم في خلق قاعدة بيانات يمكن الاستناد اليها في الكثير من المجالات،ولكن الحكومة لاتقدم على اجرائها في خطوة تعتبر غير قانونية ،اجراؤها يحل مسالة مهمة لمعرفة عدد سكان المحافظات واستحقاقاتها في الميزانية
وكذلك انهاء الجدل الدائر بخصوص حصة اقليم كردستان من الموازنة ،حيث بعض الاصوات النشاز ترتفع بين حين واخر تطالب بتقليل حصة الاقليم حيث يفترض بهؤلاء ان يطالوا باجراء التعداد لتنفيذ مطالبهم من خلال الضغط على الحكومة ومجلس النواب وليس التغريد خارج السرب، الفرصة مؤاتية لتشكيل لجان لتنفيذ اجراء التعداد وتطبيق المادة 140 من الدستور وبالسرعة على غرار نشكيل اللجان لتنفيذ مطالب المتظاهرين، ولكن الخشية ان يتم الحلول للكثير من الملفات من خلال التظاهرات فقط كما يجري الان ،والمهم حل جميع الملفات العالقة وبدون تاخير وتسويف وعدم الانتقائية في الاختيار لان مصلحة البلاد والعباد ملف واحد ويتحمل الجميع مسؤولية تنفيذه.
|