|
|
|
|
هذا نهر ما رأته عيناك |
|
|
|
|
|
|
عدد المشاهدات
433
تاريخ النشر
05/08/2012 10:20 AM
|
|
|
الأرض الميتة لم يحيها مطر تلبست الأباطيل سوادها... وأنا وأنت وذلك النهر الذي تهدلت ضفتاه على أطلال مياه قديمة... في قعر الليل أنصت وحيداً لأنين شعوب بائدة تمزقت راياتها عطشاَ... أسمال كهنة، وحشرجات غرقى، وأغانٍ مقطعة لصيادين قدامى..... بكارات سالت على بقايا العشب، وعويل نايات لرعاة تائهين، تلويحات قتلى، ومناديل سحر لأرامل ينتظرن غائبين هنا ضيع الأدلاء خواتمهم وعلى هذا الرقيم تآكلت وصايا الآلهة هذا نهر ما رأته عيناك وأنا أتصفح أيامه ظامئاً وأنصت لاحتباس الدم في الجرار ولطالما نعب الغراب على أطلال غربتنا نحن الذين ألفنا الموت على وقع زخات المطر تمنيت ألا تمري بهذا النهر ولا يسممك أنينه حدثتك عن جنائز تسير معي وأخلاء نسيناهم على حطام المراكب القديمة حدثتك عن جرار محتبسة ووحوش نائمة خلف تلال الرماد وأصنام توارت جريحة في الظلام كلانا ينظر لشقوق غامضة في السماء لقد فات الأوان ستنزفنا في الطرقات أسماؤنا وترين النهر كما لو كنت تنصتين لتراتيل شعوب بائدة تقاتلت راياتها فتوقدت خناجر العشيرة وتاه دم لصبية بين حطام الجرار كانت قد تشظت على مرآتها صور الحبيب واسود على إصبعها مكان خاتمه المضاع وكانت قد نحتت على صدر قميصها الأخير عطراً حزيناً وزهرة غاضبة يومها كنت تقتربين من النهر وتنصتين لوقع خطاهم تعثرتْ بكسرة من زعل قديم فتكسرتْ على خدها قبلتك الأخيرة وستقطعين وحدك مسافة الموت في الطرقات على كتفيك دخان شتائم وفي انتظارك ورثة يقتتلون كما لو كنت تائهة تلمين فتات دم تائه في جرة محطمة على أرض ميتة مطر حزين يهطل على قبورها الموحشة
|
|
|
|
|
|
|
تعليقات
القراء |
|
نرجو
الألتزام بآداب الحوار والتعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولاتعبر عن رأي
صحيفة "الجيران "
|
|
|
|
|
 |
|