الجيران: لبنان : بعد نتائج الأنتخابات المؤسفة ..الشيـوعي والشـعب والشـعبي الناصـري في تحالـف تقدمي لبنان : بعد نتائج الأنتخابات المؤسفة ..الشيـوعي والشـعب والشـعبي الناصـري في تحالـف تقدمي ================================================================================ الجيران ـ بيروت ـ الأخبار on 2010/02/06 لم تفلح تلك القوى في تحقيق نتيجة مشجّعة، سواء كان على مستوى شكل خوض المعركة الانتخابية أو على مستوى التأييد الشعبي.لذلك يجتمع كلّ من الحزب الشيوعي وحركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري ومجموعات شبابية نهار غد في فندق مونرو ببيروت، عند التاسعة والنصف صباحاً لإطلاق المؤتمر التأسيسي لـ«التحالف الوطني التقدمي». تنطلق هذه الأطراف الثلاثة من مجموعة ثوابت ومبادئ مشتركة لتقديم مشروع عمل للمرحلة المقبلة على مستويات عدة. وهذه التوجهات المشتركة تتمثّل بالتمسّك بالديموقراطية ومحاربة الطائفية والمذهبية والدفاع عن مصالح الفئات الشعبية، إضافة إلى استقلالية المواقف والقرارات. وتعني النقطة الأخيرة أنّ حركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري باتا فعلياً خارج تحالفهما السابق مع قوى المعارضة أو 8 آذار. من جهة أخرى، تنطلق قوى التحالف من رقم 40 ألف ونيّف من الأصوات التي دعمهتم في الانتخابات، سواء كانت الأصوات الفعلية لجماهيرها أو أصوات الحلفاء (باستثناء الحزب الشيوعي الذي خاض الانتخابات وحيداً). وهذا الرقم، وإن كان زهيداً، إلا أن له مدلولاته بأنّ هذه القوى لديها ما يكفي من الجمهور لمخاطبتها وتحريكها في عملية ترجمة مشروعها السياسي المشترك. يحمل التحالف الوطني التقدمي جذرية في المواقف من بعض القضايا، أهمها الصيغة الطائفية وقانون الانتخابات والوفاق الوطني. فموقف وثيقة التحالف، التي نوقشت وستناقش، جذري لا يعترف بأي شرعية للأساس الطائفي الذي يقوم عليه النظام، ولا الاعتراف بشرعيّة أي قانون انتخابي طائفي، إضافةً إلى تأكيدها وقوف التحالف في موقع المعارضة لحكومة التوافق الوطني الحالية أو أي حكومة وفاقية لاحقة، علماً بأنّ هذه المواقف الجذرية كانت قد صدرت سابقاً عن هذه القوى. يذكّر التحالف الجديد بالمسيرة الطويلة من تشكيلات وجبهات هذه القوى ورفاقها: أولاً، لم تنجح أيّ من القوى العلمانية واليسارية والوطنية في استكمال عمل أي تجمّع أفرزته منذ منتصف التسعينيات، إذ عادة ما كان مصير هذه التجمّعات هو الفشل في الاستمرار وتقديم أي عمل ملموس على المستوى السياسي، مع العلم بأنّ آخر تجارب تجميع قوى اليسار كانت قبل أشهر قليلة من الانتخابات النيابية، وانفرط عقد القوى لأسباب عديدة، منها الانشغال في التحضير للاستحقاق الانتخابي. ثانياً، السباق الداخلي الذي يجري بين القوى في التجمّعات المماثلة للتفوّق على الحلفاء المشاركين في الجبهة نفسها، وهو الأمر الذي حصل تكراراً ومراراً وأدّى إلى نتيجة الفشل نفسها. ثالثاً، حصر هذه التجمّعات نشاطها على مستوى النقاش والندوات وعدم التوجّه إلى الجمهور، سواء كان جمهورها الخاص أو العام، إضافةً إلى تفضيل مبدأ المؤتمرات الصحافية على خطوات عملية كتنظيم التحركات والاعتصامات وغيرها من النشاطات التي يمكن أن تقدّم صورة عن وجود فئة شعبية تحمل هذه الآراء وتعبّر عنها. ويبقى السؤال عن مدى حاجة هذه القوى إلى بناء تحالفات سياسية، فيما هي خارجة من معركة انتخابية بنتائج متواضعة أو أكثر من متواضعة، ويسأل البعض: أليس حريّاً بهذه القوى تنظيم أوضاعها الداخلية قبل أي تحرك جبهوي؟ مع العلم بأنّ باقة من التجمعات اليسارية والوطنية الأخرى، الهادفة إلى التغيير والإصلاح، كاللقاء الوطني للإصلاح الديموقراطي واللقاء التشاوري اليساري وغيره، لا تزال مفاعيلها مستمرة. يجري الحديث عن هذه الملاحظات في مجالس ونقاشات يساريين وعلمانيين، إلا أنها تبقى ضمن البيت الداخلي، على أمل نجاح مبادرة تجمّع هذه القوى. *الجيران : نأمل ان يستفيد الرفاق العراقيين من تجربة الرفاق اللبنانيين .